طنوس الشدياق
506
أخبار الأعيان في جبل لبنان
مسعود بلا عقب وعمره ثمان وأربعون سنة . وكان هماما مكرما عند الملوك ولي المعاملات الكبيرة مثل اللجون وبعلبك وصفد وغيرها . وسنة 1081 كتب تاج الدين تتش السلجوقي ملك دمشق كتابا إلى الأمير شجاع الدولة يستدعيه إلى طاعته ويحثه على غزو المردة والمحافظة من الإفرنج . وسنة 1088 توفي الأمير شجاع الدولة أبو الغارات عمر وعمره اثنتان وستون سنة . وكان طويلا أصهب اقنى الانف عاقلا شجاعا كريما وله علي من زوجته زينب فولي الامارة بعده وتلقب بعضد الدولة شمس المعالي أبي المحاسن . وسنة 1100 ارسل الأمير عضد الدولة رجالا إلى مفازة نهر الكلب يكمنون للأمير بلدوين الفرنساوي أخي جوفراد ملك بيت المقدس القادم بألف رجل إلى القدس ليرث تاج أخيه . ولما اقبل على المكمنين حاربهم وظفر بهم وظل سائرا في طريقه . وسنة 1101 لما سار الأمير ريموند أمير طولوسا إلى بيت المقدس جمع الأمير عضد الدولة رجالا من بيروت وصور وصيدا وعكا وسار بهم إلى نهر الكلب ليقطع عليه الطريق فاستنجد ريموند بالملك بلدوين فحضر من القدس بعسكره ولما بلغ نهر الكلب انهزم عضد الدولة برجاله إلى بيروت وحاصر فيها ورجع الملك ومعه ريموند إلى القدس . وبلغ شمس الملوك دقاق ملك الشام ذلك فكتب إلى الأمير كتابا يوليه به على صيدا ويأمره بتحصين صيدا وبيروت . فأرسل الأمير مجد الدولة محمد بن عدي من بني عبد اللّه إلى صيدا نائبا عنه وحصن البلدتين . وسنة 1106 توفي الأمير قاسم من ولد الأمير سعد بن مفرج بلا عقب . وسنة 1110 جمع بلدوين أحد امراء فرنسا جيوشه ونازل بيروت وحاصرها برا وبحرا وكان في المدينة الأمير شجاع الدولة وجماعة من أقاربه . ولما تعذر عليه فتحها استنجد بافرنج السواحل وامراء المردة فانجدوه . فنهض افرنج الشمال وتجمعوا مع المردة في جبيل ونهض افرنج الجنوب وتجمعوا في مرج الغازية . ثم نهض الفريقان في يوم واحد الشماليون على طريق الجرد والجنوبيون على طريق الساحل ودهموا الغرب صباحا فنهبوه واحرقوه وقتلوا وأسروا من وجدوه . فلم ينج من اهاليه سوى الغائبين والمنهزمين والمختبئين . فقتل من الامراء الأمير موسى بن إبراهيم بن أبي بكر بن المنذر وأولاده الصغار والأمير القاسم بن هشام ابن أبي بكر وولده الأمير إدريس والأمير مودود بن سعيد بن قابوس وولداه الأمير أسد والأمير زهير والأمير مالك بن مصطفى بن عون والأمير عبيد بن معضاد بن حسام والأمير